الرئيسية » ثقافة وفنون » جمعية ذاكرة الرباط وسلا تنظم ندوة حوار المدن التاريخية العتيقة الرباط و سلا نموذجا

جمعية ذاكرة الرباط وسلا تنظم ندوة حوار المدن التاريخية العتيقة الرباط و سلا نموذجا

نظمت جمعية ذاكرة الرباط وسلا لقاءا دراسيا حول حوار المدن التاريخية العتيقة الرباط و سلا نموذجا واجمع المتدخلون السادة عبد الله لعوينة و السيد عبد الرحمان الشرفي و السيد عبد الحفيظ ولعلوا و السيدة امينة اوشلح في عروضهم القيمة الى اهمية العناية بالمدن العريقة باعتبارها جزءا لا يتجزء من الترات اللامادي للمغرب و في سلا و الرباط خصوصا
فالعدوتين تظم كل من سلا و الربط و تعتبر أسوار مدينة سلا المقابلة للأخرى بمدينة الرباط إحدى الحصون الدفاعية الأولى للمدينة، بنيت عبر حقب تاريخية مختلفة، دعمت بأبراج عظيمة لحماية المدينة من غارات الأساطيل الأجنبية، وبأبواب تختلف من حيث أهميتها التاريخية والجمالية، أهمها باب معلقة، باب سيدي بوحاجة( جنوبا)، باب الفران الذي يؤدي إلى دار الصنعة، باب فاس ما يسمى بباب الخميس، باب سبتة وأخيرا باب شعفة
على غرار باقي المدن المغربية العتيقة حصنت المدينة بسور منيع يصل طوله الى أربعة كيلومترات وخمسمائة متر( 4،5 كلم) ممدودة على مساحة تقدر ب 90 هكتار، الى جانب هده الأسوار تزخر المدينة بمجموعة من المباني التاريخية أهمها المسجد الأعظم الذي سبق ذكره بجوار المدرسة المرينية التي أسسها أبو الحسن المريني سنة 1341 وهي انعكاس للهندسة المعمارية الأندلسية المغربية ، زاوية النساك لمؤسسها أبو عنان، سور الأقواس أو سور الماء العظيم الذي أنشئ بطريقة هندسية لتزويد المدينة بالماء زد على ذلك تحتوي مدينة سلا على مجموعة من الدور التقليدية المتميزة بطابعها التراثي التقليدي والجمالي.
اما مدينة الرباط يرجع تاريخها الى فترات تاريخية مختلفة، إلا أن التأسيس الأولي للمدينة يعود إلى عهد المرابطين الذين أنشأوا رباطا محصنا ، ذلك أن هاجس الأمن كان أقوى العوامل التي كانت وراء هذا الإختيار ليكون نقطة لتجمع المجاهدين، ورد الهجومات البورغواطية. خلال العهد الموحدي عرفت المدينة إشعاعا تاريخيا وحضاريا، حيث تم تحويل الرباط (الحصن) على عهد عبد المومن الموحدي إلى قصبة محصنة لحماية جيوشه التي كانت تنطلق في حملات جهادية صوب الأندلس.

وفي عهد حفيده يعقوب المنصور، أراد أن يجعل من رباط الفتح عاصمة لدولته، وهكذا أمر بتحصينها بأسوار متينة. وشيد بها عدة بنايات من أشهرها مسجد حسان بصومعته الشامخة. وفي القرن الرابع عشر بدأت الرباط تعرف اضمحلالا بسبب المحاولات المتتالية للمرنيين للاستيلاء عليها. وإنشاؤهم لمقبرة ملكية بموقع شالة لخير دليل على ذلك.

وفي عهد السعديين 1609 سمح للمسلمين القادمين من الأندلس بالإقامة بالمدينة، فقاموا بتحصينها بأسوار منيعة والتي ما زالت تعرف بالسور الأندلسي. وفي هذا العهد تم توحيد العدوتين (مدينة الرباط وسلا) تحت حكم دويلة أبي رقراق، التي أنشأها الموريسكيون. ومنذ ذلك الحين اشتهر مجاهدوا القصبة بنشاطهم البحري، وعرفوا عند الأوربيين باسم “قراصنة سلا” وقد استمروا في جهادهم ضد البواخر الأوربية إلى غاية سنة 1829.

شالة
بقيت شالة مهجورة منذ القرن الخامس حتى القرن العاشر الميلادي حيث تحول الموقع إلى رباط يتجمع فيه المجاهدون لمواجهة قبيلة برغواطة. لكن هذه المرحلة التاريخية تبقى غامضة إلى أن اتخذ السلطان المريني أبو يوسف يعقوب سنة 1284م من الموقع مقبرة لدفن ملوك وأعيان بني مرين حيث شيد النواة الأولى لمجمع ضم مسجدا ودارا للوضوء وقبة دفنت بها زوجته أم العز.

حضيت شالة على عهد السلطان أبي الحسن باهتمام بالغ. أما ابنه السلطان أبو عنان فقد أتم المشروع، فبنى المدرسة شمال المسجد والحمام والنزالة وزين أضرحة أجداده بقبب مزخرفة تعتبر نموذجا حيا للفن المعماري المتميز لدولة بني مرين. تراجعت شالة مباشرة بعد قرار المرينيين بإعادة فتح مقبرة القلة بفاس، فأهملت بناياتها، بل وتعرضت في بداية القرن الخامس عشر الميلادي للنهب والتدمير لتحتفظ بقدسيتها العريقة وتعيش بفضل ذكريات تاريخها القديم على هامش مدينة رباط الفتح ، وتصبح تدريجيا مقبرة ومحجا لساكنة المنطقة، بل معلمة تاريخية متميزة تجتذب الأنظار.

في القرن الرابع عشر الميلادي (1339) أحيط الموقع بسور خماسي الأضلاع مدعم بعشرين برجا مربعا وثلاث بوابات أكبرها وأجملها زخرفة وعمارة الباب الرئيسي للموقع المقابل للسور الموحدي لرباط الفتح. أما داخل الموقع فقد تم تشييد أربع مجموعات معمارية مستقلة ومتكاملة تجسد كلها عظمة ومكانة مقبرة شالة على العهد المريني.

ففي الزاوية الغربية للموقع ترتفع بقايا النزالة التي كانت تأوي الحجاج والزوار. وفي الجزء السفلي تنتصب بقايا المقبرة المرينية المعروفة بالخلوة، والتي تضم مسجدا ومجموعة من القبب أهمها قبة السلطان أبي الحسن وزوجته شمس الضحى، والمدرسة التي تبقى منارتها المكسوة بزخرفة هندسية متشابكة ومتكاملة وزليجها المتقن الصنع نموذجا أصيلا للعمارة المغربية في القرن الرابع العاشر.

في الجهة الجنوبية الشرقية للموقع يوجد الحمام المتميزبقببه النصف دائرية، التي تحتضن أربع قاعات متوازية: الأولى لخلع الملابس والثانية باردة والثالثة دافئة و الرابعة اكثر سخونة.

أما حوض النون، فيقع في الجهة الجنوبية الغربية للخلوة وقد كان في الأصل قاعة للوضوء لمسجد أبي يوسف، وقد نسجت حوله الذاكرة الشعبية خرافات وأساطير جعلت منه مزارا لفئة عريضة من ساكنة الرباط ونواحيها.

السور الموحدي
شيد هذا السور من طرف السلطان يعقوب المنصور الموحدي، حيث يبلغ طوله 2263م، وهو يمتد من الغرب حتى جنوب مدينة الرباط، ويبلغ عرضه 2.5م وعلوه 10 أمتار وهذا السور مدعم ب 74 برجا، كما تتخلله 5 أبواب ضخمة (باب لعلو، باب الحد، باب الرواح، وباب زعير).

السور الأندلسي
شيد على عهد السعديين من طرف المورسكيين، يقع على بعد21م تقريبا جنوب باب الحد، ليمتد شرقا إلى برج سيدي مخلوف، وهو يمتد على طول 2400م. وقد تم هدم جزء من هذا السور 110م بما فيه باب التبن، والذي يعتبر الباب الثالث لهذا السور مع باب لبويبة وباب شالة. وهو على غرار السور الموحدي مدعم بعدة أبراج مستطيلة الشكل تقريبا، ويبلغ عددها 26 برجا، وتبلغ المسافة بين كل برج 35 مترا.

قصبة الأوداية
كانت الأوداية في الأصل قلعة محصنة، تم تشييدها من طرف المرابطين لمحاربة قبائل برغواطية، ازدادت أهميتها في عهد الموحدين، الذين جعلوا منها رباطا على مصب وادي أبي رقراق، وأطلقوا عليها إسم المهدية. بعد الموحدين أصبحت مهملة إلى أن استوطنها الموريسكيون الذين جاءوا من الأندلس، فأعادوا إليها الحياة بتدعيمها بأسوار محصنة.

وفي عهد العلويين عرفت قصبة الأوداية عدة تغييرات وإصلاحات ما بين ســــــــنة (1757-1789)، وكذلك ما بين سنة (1790 و 1792). وقد عرف هذا الموقع تاريخا متنوعا ومتميزا، يتجلى خصوصا في المباني التي تتكون منها قصبة الأوداية. فسورها الموحدي وبابها الأثري (الباب الكبير) يعتبران من رموز الفن المعماري الموحدي. بالإضافة إلى مسجدها المعروف بالجامع العتيق، أما المنشآت العلوية فتتجلى في الأسوار الرشيدية، والقصر الأميري الذي يقع غربا وكذلك منشئتها العسكرية برج صقالة.

مسجد حسان
يعد واحدا من بين المباني التاريخية المتميزة بمدينة الرباط التي تقع عليها عين الزائر، شيد من طرف السلطان يعقوب المنصور الموحدي، كان يعتبر من أكبر المساجد في عهده. لكن هذا المشروع الطموح توقف بعد وفاته سنة 1199، كما تعرض للاندثار بسبب الزلزال الذي ضربه سنة 1755م. وتشهد آثاره على مدى ضخامة البناية الأصلية للمسجد، حيث يصل طوله 180 مترا وعرضه 140 مترا، كما تشهد الصومعة التي تعد إحدى الشقيقات الثلاث لصومعة الكتبية بمراكش ، والخيرالدا بإشبيلية على وجود المسجد وضخامته. هي مربعة الشكل تقف شامخة حيث يصل علوها 44 مترا، ولها مطلع داخلي ملتو، يؤدي إلى أعلى الصومعة ويمر على ست غرف تشكل طبقات. وقد زينت واجهاتها الأربع بزخارف ونقوش مختلفة على الحجر المنحوت وذلك على النمط الأندلسي المغربي من القرن الثاني عشر.

عن arabpress

شاهد أيضاً

ندوة حول الحوار الثقافي وتلاقح اللغوي بين المغرب و اذربيجان بقاعة المكتبة الوطنية اليوم 25 دجنبر 2018

ندوة حول الحوار الثقافي وتلاقح اللغوي بين المغرب و اذربيجان بقاعة المكتبة الوطنية اليوم 25 …

حفل تنصيب السيد محمد الفران مديرا جديدا للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية يوم الاثنين24 دجنبر 2018 بالرباط

جرى يوم الاثنين24 دجنبر 2018 بالرباط، تنصيب السيد محمد الفران في منصب مدير المكتبة الوطنية …

برقية الرفوعة الى امير المؤمنين في ختام المناظرة الوطنية حول وضعية الفنون التشكيلية في المغرب 20 دجنبر 2018

تنظم النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين بتعاون مع الجمعية المغربية للفنون التشكيلية وبدعم من وزارة …

ندوة صحفية اليوم 19 دجنبر 2018 حول الدورة 3 للمعرض الدولي للزربية من 28 دجنبر 2018 الى 6 يناير 2018 ساحة سويسي الرباط

ندوة صحفية اليوم 19 دجنبر 2018 حول الدورة 3 للمعرض الدولي للزربية من 28 دجنبر …

حفل افتتاح المركزالثقافي الصيني بالرباط المغرب، اليوم الثلاثاء 18 دجنبر2018، في اطارتعزيز التبادل والتعاون والمعرفة المتبادل بين الشعبين المغربي والصيني.

تم خلال حفل افتتاح المركزالثقافي الصيني بالرباط، اليوم الثلاثاء 18 دجنبر2018  ،التنويه والاشادة بمبادرة باعتبارها …

حفل افتتاح المعرض التشكيلي *رنين * للفنان عبد العزيز الغراز برواق محمد الفاسي بالرباط اليوم 18 دجنبر 2018

حفل افتتاح المعرض التشكيلي *رنين * للفنان عبد العزيز الغراز برواق محمد الفاسي بالرباط اليوم …

حفل افتتاح المعرض الصور الفوتوغرافي للقصبات الاثرية بالمغرب للفنان حمزة محيمدات برواق بهو مسرح محمد الخامس 17 دجنبر 2018 الرباط

جمال القصبات والمناظر الطبيعية لجنوب المغرب، والتي تسمح للزائر باكتشاف “المغرب الأكثر أصالة”. ودعا الفنان …

حوار خاص مع الفنان انور الجندي

س.كيف ترى نجاح الجولة المسرحية لفرقتكم من خلال الجولة التي قمتم بها لفائدة الجالية المغربية …

لقاء مفتوح حول الهوية و سيرورة الابداع من القاء استاذ الباحت ذ. مصطفى ابو السعد برواق باب الرواح اليوم 7 دجنبر 2018 بالرباط

لقاء مفتوح حول الهوية و سيرورة الابداع من القاء استاذ الباحت ذ. مصطفى ابو السعد …

تنظم الجامعة الاورنيطولوجية المغربية البطولة الوطنية الثانية لطيور الزينة والتغريد بشراكة مع النادي المغربي لتربية الطيور والمحافظة على البيئة وجمعية هواة الطيور المغردة المزرعة والمدرسة المغربية لطائر الفلاوطة من 6دجنبر الى 9دجنبر 2018 بالمركز السوسيو ثقافي بحي الرياض بمدينة الرباط

تنظم الجامعة الاورنيطولوجية المغربية البطولة الوطنية الثانية لطيور الزينة والتغريد بشراكة مع النادي المغربي لتربية …

حفل افتتاح المعرض التشكيلي للفنان عز الدين الهاشيمي الادريسي برواق مؤسسة محمد السادس للتعليم الرباط اليوم 6 دجنبر 2018

حفل افتتاح المعرض التشكيلي للفنان عز الدين الهاشيمي الادريسي برواق مؤسسة محمد السادس للتعليم الرباط …

الخزانة الملكية تنظم اليوم الدراسي حول الترات المغربي في سياق رهانات المحافظة على الترات العالمي اليوم 5 دجنبر 2018 بالرباط

الخزانة الملكية تنظم اليوم الدراسي حول الترات المغربي في سياق رهانات المحافظة على الترات العالمي …

حفل افتتاح المعرض للراحل عبد الله شقرون بفضاء ارشيف المغرب اليوم 4 دجنبر 2018 بالرباط

حفل افتتاح المعرض للراحل عبد الله شقرون بفضاء ارشيف المغرب اليوم 4 دجنبر 2018 بالرباط …

افتتاح مهرجان الدولي للديبلوماسية الثقافية و الشعر الانساني من 29 نونبر الى 1 دجنبر 2018 بالرباط

عاصمة الانوار الرباط تفتتح المهرجان الدولي للديبلوماسية الثقافية و الشعر الانساني من 29 نونبر2018 الى …

مهرجان مهرجان مراكش الدولي لتبادل الثقافات يكرم سفير مصر بالمغرب على هامش الدورة تحت شعار “التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان”؛ايام 23 و 24 و 25 نوفمبر 2018

كرم “مهرجان مراكش الدولي لتبادل الثقافات”؛ في دورته الثالثة والذي يعقد تحت شعار “التسامح والحوار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *