الرئيسية » مقالات » الانتخابات في موريتانيا …. بقلم :الاستاذ عبدالله حافيظي السباعي رئيس الزاوية العالمية الحافظية السباعية لال البيت الشريف

الانتخابات في موريتانيا …. بقلم :الاستاذ عبدالله حافيظي السباعي رئيس الزاوية العالمية الحافظية السباعية لال البيت الشريف

تجري اليوم الانتخابات الجماعية والبرلمانية والجهوية يومه السبت فاتح شتنبر 2018 بعد أن صوت العسكريين يوم أمس الجمعة ….
اكتب هذا المقال وانا لا زلت لم أعرف نتيجة الاقتراع الذي لا زال يعد رجما بالغيب … لكن أحيي الدولة الموريتانية رئاسة وحكومة وشعبا على محافظتها على تواريخ الاستحقاقات بدون لف ولا دوران …. تطبيق الدستور بحذافيره إلى حد الساعة وهذه المزية محسوبة للرئاسة والحكومة …. كما اهنيء الشعب الموريتاني على مرور حملة الانتخابات الحالية في جو من التفاهم والتأخي والتآزر … سواء نجح الرئيس والأحزاب الموالية له أو نجت المعارضة والأحزاب الموالية لها فإن ذلك يعتبر نجاح للديموقراطية الموريتاتية وللشعب الموريتاني برمته ….رغم التنافس الحاد ورغم التتابع بالالقاب ورغم التهديد والوعيد فإن الجميع شارك في هذا العرس الديموقراطي ولم يتخلف عنه اي حزب أو أية منظمة فالجميع قبل واقتنع بقواعد اللعبة وشارك فيها عن اقتناع … وهذا لم يشهده حتى بلدنا المغرب الذي يجر وراءه تاريخ ازيد من اربعة عشر قرنا التاريخ. … فالمقاطعون في المغرب ما أكثرهم وعلى رأسهم منظمة العدل والإحسان الواسعة الانتشار والمنظمة احسن تنظيم والتي لا تعرف التفاق ولا المحاباة كما هو الشأن لربيبتها العدالة والتنمية .،.،…
قانون الانتخابات الموريتاني يعد من أرقى القوانين الانتخابية في شمال أفريقيا انه مستمد من القانون الفرنسي بدون لف ولا دوران …. اولا هناك اللجنة الوطنية العليا لإشراف على الانتخابات والمرونة من ألم وانزه رجال القانون في البلد كما أن الدولة منحتها كل الإمكانات المادية والمعنوية للقيام بعملها على أحسن وجه …. وهذه الميزة لا نتوفر عليها نحن المغاربة حيث لا زالت وزارة الداخلية المعروفة بشطحاتها وتزويرها الممنهج لكل العمليات الانتخابية لا زالت هي التي تشرف على عملية الانتخابات من ألفها إلى يائها ومن شب على شيء شاب عليه … ولهذا فما دامت وزارة الداخلية هي التي تشرف على الانتخابات في المغرب فإن ادعاء الشفافية والديموقراطية ما هو إلا كذب وبهتان ونفاق وتملق .،. وما يحز في نفسي ان هذه اللعبة القدرة يشارك فيها كل الأحزاب بدون استثناء بما في ذلك الحزب الإسلامي الذي قبل قانون اللعبة ما دام يضمن حقه من الكعكة التي حصل على الجزء الكبير منها بفضل مناوراته ونفاقه للنظام الذي ضمن له رئاسة الحكومة وأهم الوزرات والحصول على أموال باهظة بفضل ما حصل عليه من نتائج في الانتخابات نتائج لا تعكس الواقع المغربي في كل الأحوال. ….
قبل أربع سنوات حضرت إجراء الانتخابات الموريتانية في ولاية داخلة نواذيبو وكنت قريبا من الوالي ابن عمي ولد أحمد يورا والوالي السابق انداك مربيه ولد عابدين الذي كان يشغل مديرا لميناء نواذيبو وقد هالني ما رأيت حيث رأيت بأم عيني الوالي السابق والوالي الحالي ينتظران التوصل بنتائج الولاية من عند اللجنة المستقلة لانتخابات …. إنها قمة الديموقراطية في بلد شاسع المساحة قليل السكان تحسب سكانه أغنياء من التعفف …. بلد إسلامي بكل ما في الكلمة من معنى لا خمور تباع في واضحة النهار كما هو الشأن عندنا في المغرب ولا حنات ليلية مرخص لها ولا زانيات أو مثليين يتربصون بالآخرين مثلما يقع في شوارع الرباط والدار البيضاء وطنجة وباقي المدن المغربية. ،.، أنني لا أنفي أن هذه العهات والموبقات لا توجد في موريتانيا لكن وجودها مستتر وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من ابتلي منكم فليستتر …..
القانون الانتخابي لم يكن انتخابا على المقص كما هو الشأن في مغربنا الحبيب فالقانون الانتخابي الموريتاني فيه دورات وفيه العامل الانتخابي وفيه لائحة وطنية للرجال وأخرى للنساء مستويتان عشرين فردا للائحة ….والباقي يم التجاري عليه بأكبر بقية …. وهناك جهوية موسعة بالفعل ستكون رائدة للتنمية مستقبلا بكل ما في الكلمة من معنى …. لأن الرئيس كان شجاعا ونظم إستفتاء شعبيا ألغى بفضله الغرفة الثانية التي كانت عبئا على الدولة ماديا ومعنويا وهذا ما تمنى أن يحدو حدود المغرب ويلغي الغرفة الثانية والتي كان المغفور له الحسن الثاني أنشأها من أجل وقايته من بطش الاتحاديين والاستقلاليين عندما قرر منح الحكومة للمعارضة التي كان لا يتق فيها …..الغرفة الثانية في الدول الديموقراطية تتكون من الحكماء والعلماء والعلاء والوزراء السابقين ذوي الخبرة من أجل نصح البرلمان الذي غالبا ما يكون مكونا من سياسيين مندفعين بيننا نحن في المغرب تتكون الغرفة الثانية من بلداء ورجال أعمال لا يهمهم إلا الحفاظ على مكتسباتهم الجري وراء المنافع الانية كما أن جل المستشارين لا يقرأ ولا يكتب خشب مسندة أجسام البغال وعقول العصافير ..،، اتمنى صادقا أن يتغير دستور بلدنا للتخلص من أمثال هذه العناصر الآدمية التي تلتهم جزءا مهما من ميزانية الدولة كان بالإمكان استغلالها في مجالات مهمة كمحاربة البطالة أو إصلاح لتعليم أو تطوير المجال الصحي …
يعتبر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بمثابة قطب الرحى في كلما يدور في موريتتيا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا …. فالموالاة يسبحون بحمده ولا يبغون عنه بديلا ويطمح إلى تغيير الدستور لكي يبقى في الحكم مأمورية ثالثة ورابعة وخامسة.، . ومعارضة تكن البغض والسخط للرئيس ومن يدور في فلكه وتتمنى أن يموت الرئيس قبل السنة المقبلة 2019 سنة إجراء الانتخابات الرئاسية. … لم تر عيني معارضة شرسة كالمعارضة الموريتانية التي تجهر بإعداء لشخص الرئيس وتهدد بالعصيان المدني فرحانة إصرار الرئيس للترشح لمامورية ثالثة انهم ي يدون التخلص من شخص الرئيس باي ثمن وباية وسيلة ..،..
بالنسبة لانتخابات اليوم سيكون الصراع فيها محتد ما بين المولات والمعارضة وقد تكون النتائج مفاجئة للجميع وقد يكون الخاسر فيها هو النظام لأنه وضع بيضه كله في سلة واحدة فالرئيس أما أن يحصل على أغلبية مريحة ويكون حكومة تشرف على الانتخابات الرئاسية السنة المقبلة بخيرها وشرها …. وأما إن لا يحصل على أغلبية مريحة ويضطر إلى إعفاء الحكومة الحالية التي لن يعد لها سند سياسي وستكون الانتخابات الرئاسية انتخابات صعبة لان البرلمان في وادي والرئيس في واد والحكومة في وادي والشعب في حيرة من أمره تتطالمته الأمواج العاتية في بحر لا ساحل له …
انا أجزم أن نتائج الانتخابات ستكون في صالح الرئيس لأن من يملك زمام الحكم لا يمكن أن ينهزم بسهولة خاصة مع رئيس رغم الريح الماطر والاعصار فإنه حقق لشعبه ما لم يحقق أي رئيس موريتاني آخر. … انا لا امجده لأنه أبن عمي فكما له إيجابيات له مآخذ عندي …. طور البنيات التحتية في موريتانيا من طرق ومطارات جلب ماء صالح للشرب وكهربة تسعين في المائة من قرى موريتانيا سواء بقي الرئيس ولد عبد العزيز أو ذهب إلى حال سبيله فإنه ترك بصماته في تاريخ موريتانيا. … علم ونشيد وطنيين ….عملة خاصة به .. إعطاء البلد إشعاع عالمي بتنظيم مؤتمرات ناجحة بكل المقاييس. …
اتمنى أن اتصف ابن عمنا الرئيس محمد ولد عبد العزيز النبوبي السباعي الادريسي بباع طويل وتسامح كبير وختم فترة رئاسته بعفو شامل على كل من بادله العداء واختلف معه سياسيا لأن العفو عند المقدرة من شيم العرب …..
التنافس محتدم بين حزب الرئيس والأحزاب التابعة له وبين المعارضة وخاصة حزب ولد دادا وحزبي الصواب والتواصل. …. فالاسلاميبن عندهم تصيبهم والعنصري برام سيجر ولد حرمة إلى الريادة كما جر إسلاميي المغرب حزب الخطيب في المغرب. … وكما سيطر الإسلاميين في المغرب وهمشوا الاتحاديين والاستقلاليين فاسلميي مورتانيا سيهمشون حزب احمد دادا وولد مولود ومسعود وجزء من البعثيين …..
والنتائج كيفما كانت فلن ترض الجميع وهذه سنة الله في أرضه وكل شيء في الحياة قسمة ونصيب ….
تحية للشعب الموريتاني رئاسة وحكومة فنجاخهم نجاحنا ونحن نطمح إليه مغربي عربي امازغي موحد إذا لم ننجح نحن في تحقيقه فسيحققه أبناؤنا لا محالة………
وحرر بالدار البيضاء فجر يوم الأحد ثاني شتنبر 2018

عن arabpress

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *