الرئيسية » مقالات » 19 سنة من ملك الملك محمد السادس نصره الله بقلم : عبدالله حافيظي السباعي

19 سنة من ملك الملك محمد السادس نصره الله بقلم : عبدالله حافيظي السباعي

أتم اليوم 30 يوليوز 2018 عقد وتسع سنوات من حكم جلالة الملك محمد السادس هذه الفترة التي اتسمت بالمد والجزر. ،،، بالفرح السرور…. بالبناء والتشييد … ، بالمظاهرات الصاخبة، والاعتقالات ، والاعفاءات السياسية المدوية … هي فترة بكل إيجابياتها وسلبياتها طبعت تاريخ المغرب بأحداث ومنجزات لايمكن أن نمر عليها مر الكرام …في المجال البناء والتشييد نقول والقول منسوب لقائله بأن هذين العقدين أهم عقدين في تاريخ المغرب مند استقلاله أن لم نقل مند تشات الدولة المغربية ايام الدولة الادريسية في فجر الإسلام … لقد اتسم عصر الملك محمد السادس بالبناء الاقتصادي والاستقرار السياسي رغم المتطلبات الاجتماعية فاهم المنجزات الاقتصادية والعمرانية من مواني وسكك حديدية ونهضة اقتصادية في كل المجالات تحققت في هذه الفترة الوجيزة وكذلك النهضة السياسية التي عرفت أهم دستور متقدم هو دستور 2011 …كما شهد مجال حقوق الإنسان والحريات العامة طفرة كبيرة رغم ما شابها من تجاوزات إذا كانت المرأ منصفا لا يمكن أن يقول إلا أنها منسجمة مع روح القانون الذي يقول لا جريمة ولا عقاب إلا بنص قانوني … فالذين حوكموا في مجال المظاهرات حكم عليهم بعشرات السنين لأنهم تجاوزوا الحد وبذل التظاهر السلمي تسببوا في حرق وانتهاك حرمات الغير ، ونفس الشيء يقال في حق الصحفيين الذين يقبعون وراء القضبان لأن الكلمة تجاوزت مداها وفي كل الأحوال للدولة هيبتها وكرامتها التي لن يقبل أي حاكم الدوس عليها …. ففي فرنسا مثلا جنة منتسكيو لا يمكن أن تسمح الدولة لأي كان أن يمرغ ألفها في التراب لأن للدولة قدسيتها والمواطن كرامته فكما ان القانون يحمي الدولة فإن المواطن صحفيا كان او نقابيا لا يمكن أن يتجاوز حدوده المحددة قانوناً فكما أن له حقوق فهو يعرف في قرارة نفسه أن عليه واجبات ….ولهذا فإنه رغم الأحكام القاسية وتجاوزات رجل الأمن فإنه مع مقارنة ما يقع في الدول المجاورة فإن المغرب يعتبر جنة وارفة الضلال في كل المجالات ونحن نحمد الله على نعمة الاستقرار والأمن والأمان لما نسمعه ونشاهده عبر وسائل الاعلام المرئية مقارنة مع ما وقع في الجارة الجزائر وما يقع في ليبيا وسوريا والعراق واليمن ….على المغاربة أن يحمدوا الله اناء الليل وأطراف النهار على نعمة الاستقرار التي ما بعدها نعمة ….
ما تحقق ويتحقق من معجزات اقتصادية في بلدنا السعيد يجعلنا نحس اننا نعيش في بلد متقدم كفرنسا التي استعمرتنا اواسبانيا التي تجاورنا ويقترب نظامنا منها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. ..
النظام الملكي في بلدنا السعيد يسير بخطى محتشمة إلى ملكية دستورية سيسود فيها الملك ولا يحكم … نحو جهويا موسعة يسعى النظام للوصول إليها بخطى حثيثة… فاضية الصحراء التي تعتبر شوكة في حلق النظام الملكي المغربي لا يمكن حلها بسهولة لأنها قضية متشابكة وعويصة يستفيد منها القاصي الداني فهي ضارة نافعة للجميع .،.. النظام الجزائري يحسدنا ويحقد علينا يناصبنا العداء في السر والعلن …. المحتجزين أو اللاجئين الصحراويين لا يمكن تجاوزهم بجرة قلم لأن بقائهم في تندوف لا زيد من أربعة عقود اكسبهم الشرعية وفرض على المغرب رغم نعتهم بالانفصال والمرتزقة التحاور معهم الند للند في هيستون ولشبونة وسوسرا ورغم ذلك يطلق عليهم البعض المرتزقة .فمتى كانت الدولة تحاور المرتزقة ؟؟؟
يجب أن لا تغطي الشمس بالغربال فصحراويي تندوف لن يرجعوا بخفي حنين كما يقول المثل. …إنهم الشجعان الذي ضحوا ولا يزالوا يضحون في ظروف قاسية من البرد والشمس والشركي وسوء السعد ونتيف الريحة ورغم ذلك يقاومون واستطاعوا فرض وجودهم في العالم سياسيا بتواجدهم الند للند مع النغرب في منظمة الاتحاد الأفريقي واعترفت بهم ازيد من سبعين دولة رغم سحب الاعتراف بعض الدول والاعتراف لا يلغى سياسيا. .. إنها معضلة كبيرة لا حل لها بسهولة فاتت لا تستطيع إلغاء كيان بكامله بجرة قلم … ولا يمكن أن يعودوا عودة الكرام لسواد أعين المغاربة. …الصحراويين الانفصاليين لابد من أنصافهم سياسيا واجتماعيا والا سيكونون وبالا على المغرب برمته. . المغفور له الملك الحسن الثاني قال إن الخير يأتي من الصحراء والشر يأتي من الصحراء ..، كما قال رحمة الله عليه أنني استطعت الدخول إلى الصحراء لكن لم أستطع الدخول إلى قلوب أهلها. … الصحراويين الذين بقوا في الصحراء لم تستفز إلا أقلية منهم من خيرات المغرب أما الأكثرية فسيوفهم معنا وقلوبهم مع بني أمية مع البوليساريو وحتى المستفيدين من خيرات المغرب فبمجرد جر البساط من تحت أرجلهم سيعودون إلى إخوانهم وأبناء عمومتهم والسر في قوة البوليساريو هو مناصرتهم من داخل الصحراء وإذا وقع استفتاء لتقرير المصير فاول من سيصوت لصالح الاستقلال التام هم أغنياء الصحراء أو كما يطلق عليهم أغنياء الحرب …. جماعات محلية وهمية وموظفين أصبح بالآلاف وملايير دراهم الانعاش ومخيمات الوحدة تسرق في واضحة النهار ومع ذلك يتبع البعض ويدعي النزاهة والإخلاص لله والوطن والملك …الله العن لي ما يحشم ،،،،،
على المغرب ان يسارع إلى إعطاء الصحراويين المتواجدين في مدن الصحراء جهوية موسعة بكل ما في الكلمة من معنى جهوية ببرلمان منتخب انتخابا نزيها يسمح بوصول الصحراويين المتعاطفين مع الانفصاليين من أجل الوصول معهم إلى حل مقبول يضمن تحقيق الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي يطمح إليها المغرب كحل يحفظ له ماء وجهه .. إن الجهوية الموسعة إذا طبقت بنية حسنة وإرادة قوية ستكون حلا لهذا المشكل العويص لأنه سيمكن الصحراويين من الارتطام بالأمر الواقع سيجعلهم يعرفون ما هي خيرات بلدهم التي يضن الجميع ان المغرب يسرقها ويستنزفها سيجعلهم يساهمون بضرائبهم في بناء جهتهم هم الذين لم يؤدوا حتى ضريبة النظافة في حياتهم … فهل الصحراوي أو المغربي القاطنين في الصحراء الذي لا يؤدي حتى ضريبة النضافة يحق لنا أن نطلق علية لفظ موطن مغرب ؟؟؟ شعب يعيش عالة على الدولة ولا يساهم باي شيء يذكر بل هنالك من المغاربة من استفاد ويستفيد من تسهيلات الدولة في الصحراء فأغلب شركات المغرب نقلت مقراتها إلى مدن الصحراء قصد التهرب من الضرائب يأكلون الغلة ويسبون الملة …. المغرب سيكون الرابح الكبير إذا ترك الصحراويين المتواجدين في الصحراء يواجهون مشاكلهم بأنفسهم …. إن المغاربة مدنيين وعسكريين الذين يستفيدون من خيرات الصحراء د والصحراويين الذين استفادوا من خيرات الصحراء لن يتركوا بسهولة الدولة تبدأ حلا ناجعا لهذا المشكل العويص لأن البقرة التي تحلب لا تباع …..
انا أعود بالله من قول انا وحدوي حتى النخاع ولا تطمع فقط إلى وحدة المغرب بل اتعداها إلى وحدة مغاربية ولما لات وحدة عربية وإسلامية لكن على أسس ديموقراطية حقيقية كما وقع في القارة الأمريكية والأوروبية. ….لقد ولى زمن القهر والعبودية وسطعت شمس الحرية والعدالة الاجتماعية والديموقراطية الحقيقية ….إن كل تأخر في تطبيق الديموقراطية سنؤدي ثمنه غاليا …..
بعد مشكل الصحراء العويص هناك مشكل آخر وطني يجب التفكير في حله مستقبلا وهو التناقض والفوارق الاجتماعية فهناك في المغرب الغناء الفاحش والفقر المدقع، …. والاكثرية استغنت على حساب الشعب فكم من مسئول سامي سرق ويسرق خيرات الشعب بشتى الطرق ومنها من استغل منصبه من أجل نهب خيرات الشعب …. تجار اصبحوا أغنياء بفضل التهرب من الضرائب أو استغلال صفقات الدولة والتلاعب فيها…فكيف يعقل أن يدخل موظف إلى أسلاك الدولة خاوي الوفاظ وبين عشية وضحاها يصبح من أغنياء المغرب فالموظفين السامين من ولات وعمال وسفراء ومديرين هم أغنياء مغرب اليوم …. ففي فرنسا مثلا عند إحالة الموظف السامي على التقاعد لا يوفر في احسن الظروف إلا منزلا للسكن وسيارة الركوب، عكس الموظفين السامين المغاربة الذين يحسبون اليوم من أغنياء البلد … ولهذا فإذا كلن المغرب يريد حبا لكل مشاكله الاقتصادية والاجتماعية عليه ان يطبق مبدأ من أين إليك هذا مع ربط المسؤولية بالمحاسبة. ….وعند تطبيق هذين المبدئين سنكون قد بدأنا فعلا حل مشاكلنا مستقبلا ..
إن أشد ما أخشاه أن نعمل على تأجيل الحلول والاستماع إلى الخطب الرنانة والحلول المعسولة إلى أن ينقلب السحر على الساحر لأن المغاربة فاقوا وعاقوا ووسائل الإعلام قربت كل شيء ولم يعد ممكنا إلا مجابهة الواقع بالحلول الناجعة لأن الحلول الترقيعية لم تعد مجدية فالدول المتقدمة مرت كلها مما نمر منه نحن الان ولم تتغلب على مشاكلها إلا بعد تطبيق الديموقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية ومبدأ من أين لك هذا وربط المسؤولية بالمحاسبة. ….
وأننا إذ نبارك لملكنا الهمام عيد جلوسه عل عرش اسلافه المنعمين فإننا نطمح في السنوات القادمة ان تكون سنوات تطبيق الديموقراطية الحقيقية التي تجعل منه ملكا لاغنياء لأننا لا نريده ملكا للفقراء طول الزمن .،..

عن arabpress

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *